نيللي كريم…مريضة فنيا

حوار: دعاء فوده

 7 

فنانة تميزت بالذكاء في اختيارها للأدوار والأعمال التي تقدمها، استطاعت خلال السنوات الماضية حفر اسمها في الدراما كل عام بتقديمها شخصيات ذات طابع خاص ومختلف منها شخصية ” ذات” في مسلسل ” بنت اسمها ذات” وشخصية “غالية” في مسلسل ” سجن النسا “اختلفت نيللي كريم عن باقي ممثلات جيلها بأدائها المميز، كشفت في خلال حوارها مع مجلة اربيان وومان عن أسباب موافقتها على ” تحت السيطرة” وكيفية تحضيرها للشخصية، وتعاونها مع المخرج تامر محسن، وعن أعمالها السينمائية المقبلة.

كيف كانت موافقتك على موضع “تحت السيطرة”؟

السيناريو والقصة لم أقدمها من قبل، وحينما عرضت على المؤلفة مريم ناعوم مع المخرج تامر محسن المعالجة الدرامية للعمل تحمست لها نظرا لاختلافها وتقديمها لي بشكل جديد غير مكرر، ومن هنا كان حماسي لـ” تحت السيطرة” ، نظرا لتناوله مشكلة خطيرة تتعرض لها غالبية الأسر في مجتمعنا، فالإدمان لا يؤثر في الشخص المدمن فقط، والمسلسل تناول نماذج لأشخاص داخل مجتمعنا، ممن يعانون من مشكلات مختلفة، وبحكم أننا نناقش قضية الإدمان، فأردنا إلقاء الضوء علي الشخص المريض بالإدمان وليس المدمن، وهذا الموضوع يناقش فنيا لأول مرة.

_MG_7177 copyألم تقلقي من التعاون لأول مرة مع المخرج تامر محسن؟

سعدت جدا بالعمل مع المخرج تامر محسن، ولم يكن هناك داعي للقلق لأنه مخرج متميز، ويعد مخرج متمكن من توصيل إحساس الشخصية عبر رؤيته الإخراجية، بالإضافة إلى أنه قدم من قبل مسلسل “بدون ذكر أسماء” للكاتب الكبير وحيد حامد، وهو مسلسل صعب للغاية خاصة أنه كاتب مهم وكبير على مستوى الوطن العربي، أيضا تامر محسن قام بإخراج فيلم ” قط وفار” لوحيد حامد، وعندما يقوم بإخراج عملين لوحيد حامد بالتأكيد فهو مخرج متميز.

ما الذي جذبك إلى شخصية “مريم”؟

خطفتني شخصية “مريم” بعد أن تحمست لموضوع المسلسل ككل بمجرد أن قرأت الحلقات الأولى من السيناريو، وشعرت وكأنني كنت أبحث عن هذا الدور منذ سنوات طويلة، ورغم أنني لم أفكر في تقديم شخصية المدمنة من قبل، لكنني سعيت لأن أقدم شيء مختلف وأجسد شخصية لم أقدمها طوال مشواري الفني، وقد وفقت فيم تمنيته من خلال “مريم”.

تقديمك لشخصية سيدة مدمنة بالطبع تطلب منك استعداد خاص .. حدثينا عن ذلك؟

بالفعل كان استعدادي وتحضيري لشخصية ” مريم ” كان خاص جدا ، فقط التقيت بمدمنين متعافين، وتعرفت على قصصهم بداية من إدمانهم
مرورا بتعافيهم ونجاحهم في مجال عملهم، كما أن الشخصية أرهقتني كثيرا وجعلتني أشعر بالتعب أثناء التصوير، فهي شخصية مركبة تحتاج _MG_9720 copyإلى مجهود مضاعف لتخرج على الشاشة بالشكل الذي يصدقه الجمهور، فكل المشاهد كانت صعبة جدا، وكنت أشعر أحياناً بأنها أثرت سلباً في حالتي النفسية، ولكن مع مرور الوقت تمكنت من  الإمساك بمفاتيح الشخصية، وركزت على أهم التفاصيل الخاصة بها والمميزة لها، سواء في الحركات أو طريقة الكلام والانفعالات، وأتمنى أن أكون عند حسن ظن جمهوري بتقديمي عمل فني محترم ومميز.

كيف يكون تأثير تقديمك لتلك الشخصيات التي لها تركيبة معقدة على نفسك؟

كل شخصية درامية تحدث ضغط على الممثل وليست ذات التركيبة المعقدة فقط، كما أنني أحب تجسيد الشخصيات التي تتسم بالعمق الدرامي والنفسي، لما تحمله من مصداقية للمشاهد، ولا أنكر أن “تحت السيطرة” أرهقني نفسيا إلي أقصي درجة لتضمنه مشاهد صعبة كثيرة، وإلى حد ما يؤثر ذلك على خارج التصوير إلى أن اتغلب على هذه الحالة.

كيف رأيت منافسة سباق دراما رمضان هذا العام؟

 الدراما ليست بطولة رياضية يسعى المشاركين فيها للحصول على المركز الأول، والموضوع يكون “غيرة فنية” والسعي دائما لتقديم الأفضل من قبل الجميع، والمنافسة ظاهرة صحية تفيد الدراما وتطورها.

وهي شيء إيجابي تجعل كل منا يبذل أقصى ما لديها لكي ينال إعجاب الجمهور، وعن نفسي لا أنشغل إلا بالتركيز على دوري والشخصية التي أقدمها، وأتمنى للجميع النجاح والتوفيق كما أتمناه لنفسي، لأنني أقدر المجهود الذي يبذله كل زملائي من أجل خروج أعمالهم الدرامية إلى النور، فمعظم المسلسلات التي عرضت كانت تعتمد على قصص مختلفة وجديدة، وأرى أن هناك أعمال تظلم في رمضان بسبب زحام المسلسلات المعروضة، لكنها تأخذ حقها في العرض الثاني.

هل حسن الاختيار للعمل وذكاء الفنان يطمئنه نحو رد فعل الجمهور؟

_MG_9723 copy22222الأمر يكون الإحساس بالعمل أكثر من الذكاء، على الرغم من أن الذكاء جزء أساسي من النضج الفني ولكن الإحساس بالعمل وبالشخصية مهم جدا، فهذا الشعور هو الذي يحرك الفنان، ثم تأتي الخبرة بعد ذلك بالممارسة والعمل والوقت، والقلق يراودني دائما عند الدخول في أي عمل جديد، سواء درامي أو سينمائي، لكن في الوقت ذاته أشعر بالطمأنينة لوجود نص جيد ومخرج قوي وفريق وعناصر عمل على مستوى عال، وفي النهاية الجميع “يضع يده على قلبه” حتى يتلقى رد الفعل خلال عرض العمل

كيف تفكر نيللي كريم في الشخصية أو العمل الذي تقدمه؟

لا أريد تقديم عمل أخجل منه، كما أحب عملي كثيرا وهو النفس الذي أتنفسه، وأستطيع أن أقول إنني “مريضة فنيا”، كما أنني أحب صناعة حالة للشخصية، ومجرد الوصول إلى حالة الصدق الروحي بيني وبين الشخصية بالتأكيد فإن الجمهور سيشعر بذلك.

ماذا تفضلين أن تختاري أدوارك أم هي التي تختارك؟

ما يحدث معي أن الأعمال التي أقدمها هي التي تختارني، فعلى سبيل المثال مسلسل “ذات” اختارتني له المخرجة كاملة أبو ذكري، وفي “سجن النسا” كان اختياري من قبل المنتج جمال العدل وكاملة معا، أما المسلسل الأخير” تحت السيطرة ” وقع الاختيار على من المخرج تامر محسن.

هل تعتبرين نجاحك الحالي وصلتي به إلى أقصى طموحك؟

الطموح لا يتوقف لدى أي إنسان، وكلما حقق جزء من أحلامه، يسعى إلى تحقيق المزيد في المستقبل، لكنني راضية تماما عما وصلت إليه حتى الآن وسعيدة وفخورة بما أنجزته في السنوات الأخيرة.

ماذا عن فيلمك الجديد ” يوم للستات “؟

يتناول قضايا اجتماعية ترتبط بأحلام وطموحات سكان المناطق الشعبية، فهو من نوعية الأفلام الهادفة والقريبة من الواقع، ومن المقرر عرضه خلال الفترة المقبلة.

وشخصية ” ليلى ” في الفيلم؟_MG_9718 copy

أجسد شخصية فتاة شعبية تسمى “ليلى”، والحقيقة لا أجد تعارض بين طبيعة دوري وتقديمي شخصية شعبية وملامحي، لأنني لا أعتمد في تقديمي لأي شخصية على الشكل وحده، ولكن يهمني أكثر دراسة العامل النفسي للدور الذي أجسده.

وماذا عن مشاركتك في فيلم “الليلة الكبيرة”؟

تجربة أكثر من رائعة ومختلفة بالنسبة لي مع المخرج سامح عبد العزيز والمؤلف أحمد عبد الله، وأتوقع أنه سيكون عمل فني مميز، وأكثر ما جذبني إلى العمل، التعاون مع مجموعة من الفنانين والفنانات الذين يمتلكون إمكانيات تمثيلية عالية، ومنهم الفنانة وفاء عامر وأحمد رزق وزينة، وأتمنى أن يمثل اشتراكي في العمل إضافة إلى صنّاعه.

هل ستكررين تجربة برنامج ” يلا نرقص” ومشاركتك في لجنة تحكيمه مرة أخرى؟

بالتأكيد سوف أكررها، فقد أحببت تلك التجربة كثيرا، ورأيت طاقة كبيرة تخرج من راقصين شباب من مختلف أرجاء الوطن العربي، فكانت تجربة ممتعة بالنسبة لي.

5كيف تكون العلاقة الناجحة بين الرجل والمرأة من وجهة نظرك؟

أرى أن الاختلاف بين الرجل والمرأة دائما يكسر حالة الملل التي تتواجد في حياتهما، وضرورة أن يكون هناك اختلاف في الآراء والطباع، وليس أن يكونا نسخة مكررة من بعضهما، فهذا سيؤدي بالتأكيد إلى نجاح حياتهما وعلاقتهما.

الكثير يتساءل كيف تحافظ نيللي كريم على رشاقتها طوال الوقت؟

نمط حياتي الطبيعي إنني لا أحب الأطعمة الدسمة وطوال الوقت اتناول الأكل الصحي، إلا في حال اضطررت إلى تناول أكلات دسمة في الدعوات التي ألبيها، فأتناولها ولكن بكميات قليلة، وأحاول ممارسة الرياضة في أوقات فراغي ومنها الجري والمواظبة على زيارة النادي الرياضي.

شاركينا رأيك

أتركي تعليقك